الشيخ عزيز الله عطاردي

436

مسند الإمام حسن ( ع )

فكتب إليهم : أما أخي فارجو أن يكون اللّه قد وفّقه ، وسدّده فيما يأتي ، وأما أنا فليس رأيي اليوم ذلك فالصقوا رحمكم اللّه بالأرض ، واكمنوا في البيوت ، واحترسوا من الظنّة ما دام معاوية حيا فان يحدث اللّه به حدثا وأنا حيّ ، كتبت إليكم برأيي والسلام . وانتهى خبر وفاة الحسن إلى معاوية كتب به إليه عامله على المدينة مروان فأرسل إلى ابن عباس وكان عنده بالشام ، قدم عليه وافدا فدخل عليه ، فعزّاه ، وأظهر الشماتة بموته ، فقال له ابن عباس ، لا تشمتنّ بموته ، فو اللّه لا تلبث بعده إلا قليلا [ 1 ] . 37 - قال الجزري : توفي سنة تسع وأربعين وقيل سنة خمسين وقيل سنة إحدى وخمسين وكان يخضب بالوسمة وكان سبب موته أن زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس سقته السمّ ، فكان توضع تحته طست وترفع أخرى نحو أربعين يوما فمات منه ، ولما اشتدّ مرضه ، قال لأخيه الحسين رضي اللّه عنهما : يا أخي سقيت السم ثلاث مرات لم أسق مثل هذه اني لأضع كبدي ، قال الحسين من سقاك يا أخي قال ما سؤالك عن هذا أتريد أن تقاتلهم أكلهم إلى اللّه عز وجل . ولمّا حضرته الوفاة أرسل إلى عائشة يطلب منها أن يدفن مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، فأجابته إلى ذلك ، فقال لأخيه إذا أنا متّ فاطلب إلى عائشة أن أدفن مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، فلقد كنت طلبت منها فأجابت إلى ذلك فلعلّها تستحي منّي فان أذنت فادفنّي في بيتها وما أظن القوم - يعني بني أميّة - إلّا سيمنعونك فان فعلوا فلا تراجعهم في ذلك

--> [ 1 ] الأخبار الطوال : 221 - 222 .